المرزباني الخراساني

236

الموشح

قياما ينظرون إلى سعيد * كأنهم يرون به هلالا فأخذ هذا ذو الرمة فمسخه ومضغه وتكلّفه ، فقال : يمدح بلال بن أبي بردة ، ولم يكن له حظّ في المدح « 58 » : كأنّ الناس حين يمرّ « 59 » حتى * عواتق لم تكن تدع الحجالا « 60 » قياما ينظرون إلى بلال * رفاق الحىّ « 61 » أبصرت الهلالا [ 90 ] أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، قال : حدثنا بكر بن محمد المازني ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : أخطأ ذو الرمة في قوله « 62 » : حراجيج ما تنفكّ إلّا مناخة * على الخسف أو نرمى بها بلدا قفرا « 63 » في إدخاله « إلّا » بعد قوله « ما تنفك » . قال الفضل : لا يقال : ما زال زيد إلّا قائما . قال الصولي : وسمعت أحمد بن يحيى يقول : لا يدخل مع ما ينفكّ وما يزال « إلّا » ؛ لأن « ما » مع هذه الحروف خبر وليست بجحد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن سعيد الأصمّ ، وأحمد بن يزيد ، قالا : حدثنا يزيد المهلى ، عن إسحاق الموصلي أنه كان ينشد هذا البيت لذي الرمة : حراجيج ما تنفك إلّا مناخة والآل الشخص ، ويقول : نحتال لصوابه ، ونحتجّ ببيته الذي ذكر فيه الآل في غير هذه القصيدة ، وهو قوله « 64 » :

--> ( 58 ) ديوانه 433 ، وقد سبق . ( 59 ) في الديوان : تمر - مخاطبا بلالا . ( 60 ) العاتق : الجارية البكر في بيت أبويها . والحجال : بيت تستتر فيه الفتاة . يقول : كأن الناس حين يمر بلال حتى عواتق - وموضعها الجر على الغاية . . . رفاق الحي . . . ( 61 ) في الديوان : الحج . وكلمة رفاق خبر كأن في البيت الأول . ( 62 ) ديوانه 173 . ( 63 ) حراجيج : طوال ضامرات من الهزال . والخسف : أن تبيت على علف . وتنفك هنا بمعنى تنفصل . يقول : ما تنفصل من بلد إلى بلد إلا مناخة على الخسف . ( 64 ) ديوانه 439 .